الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

229

تفسير روح البيان

كردند كه ما كذب الفؤاد ما رأى همه تنم ذكر كردد چون با تو راز كنم * همه كمال تو بينم چو ديده باز كنم ان تذكرته فكلى قلوب * أو تأملته فكلى عيون وكفته‌اند موسى عليه السلام چون از حضرت مناجاة بازگشت باوى نور هيبت بود وعظمت لا جرم هر كه در وى ناديست تا بينا كشت باز مصطفى عليه السلام چون از حضرت مشاهدات بازگشت با وى نوارنس بود تا هر كه بروى نكريد بينايئ أو بيفزود آن مقام أهل تكوين است واين مقام أرباب تمكين لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى اى وباللّه لقد رأى محمد عليه السلام ليلة المعراج الآيات التي هي كبراها وعظماها فأرى من عجائب الملك والملكوت مالا يحيط به نطاق العبارة فقوله من آيات ربه حال قدمت على ذيها وكلمة من للبيان لأنه المناسب لمرام المقام وهو التعظيم والمبالغة ولذا لم تحمل على التبعيض على أن يكون هو المفعول ويجوز ان يكون الكبرى صفة للآيات والمفعول محذوف اى شيأ عظيما من آيات ربه وان يكون من مزيدة يعنى على مذهب الأخفش وكان الإسراء ليلة السابع والعشرين من رجب على ما عليه الأكثر في السنة الثانية عشرة من النبوة قبل الهجرة بقليل كما في تفسير المناسبات وفيه إشكال فان هذه السورة نزلت في السنة الخامسة من النبوة على ما مر في أول السورة قال المفسرون رأى عليه السلام اى ابصر تلك الليلة رفرفا اخضر سد أفق السماء فجلس عليه وجاوز سدرة المنتهى والرفرف البساط وهو صورة همته البسيطة العريضة المحيطة بالآفاق مطلقا لأنه عليه السلام في سفر العالم البسيط ولا يصل اليه الا من له علو الهمة مثله وقد قال حسان رضي الله عنه في نعته عليه السلام له همم لا منتهى لكبارها * وهمته الصغرى أجل من الدهر ورأى تلك الليلة طوائف الملائكة وسدرة المنتهى وجنة المأوى وما في الجنان لأهل الايمان وما في النيران لأهل الطغيان والظلم والأنوار وما يعجز عنه الافكار وتحار فيه الابصار ومن ذلك ما رآه في السماوات من الأنبياء عليهم السلام إشارة بكل نبي إلى امر دقيق جليل وحالة شريفة قال الامام أبو القاسم السهيلي رحمه اللّه في الروض الأنف والذي أقول في هذا ان ماخذ فهمه من علم التعبير فإنه من علم النبوة وأهل التعبير يقولون من رأى نبيا بعينه في المنام فان رؤياه تؤذن بما يشبه من حال ذلك النبي في شدة أو رخاء أو غير ذلك من الأمور التي اخبر بها عن الأنبياء في القرآن والحديث مثلا من رأى آدم عليه السلام في مكان على حسنه وجماله وكان للولاية أهلا ملك ملكا عظيما لقوله تعالى انى جاعل في الأرض خليفة ومن رأى نوحا عليه السلام فإنه يعيش عيشا طويلا ويصيبه شدة وأذى من الناس ثم يظفر بهم ومن رأى إبراهيم عليه السلام فإنه يعق أباه ويرزق الحج وينصر على أعدائه ويناله هول وشدة من ملك جائز ثم ينصر ومن رأى يوسف عليه السلام فإنه يكذب عليه ويظلم ويناله شدة ويحبس ثم يملك ملكا ويظفر ومن رأى موسى وهارون عليهما السلام فان اللّه يهلك على يده جبارا عنيدا ومن رأى سليمان عليه السلام فإنه بلى القضاء أو الملك أو يرزق